ياسر دريباتي : لماذا تميل الصحافة لتقديم الحلول التبريرية؟

PDF طباعة إرسال إلى صديق

dsc_0050_1600x1200

التقى صباح يوم السبت 24 / 4 / 2010 الفنان الأستاذ "ياسر دريباتي، الذي حدثنا عن حفل الختام، وأشار راغبا في توضيح بعض الالتباسات التي حدثت بالنسبة "لعربة مسرح" ومبدأ التشاركية التي كانت الحامل لهذا المشروع  المهم والجميل بأن تنطلق عربة مسرح في "اللاذقية"، و"رام الله" في "فلسطين"، و "عربة حب" من "مصياف" بتوقيت واحد يوم 17 / 4 / 2010 المصادف لمناسبتين وطنيتين "يوم الجلاء عن سوريا، ويوم الأسير الفلسطيني".

 لكن للأسف تخلفت "عربة حب" عن الانطلاق في "مصياف" لأسباب تتعلق بهم. كما أضاف ملقيا الضوء على فكرة "عربة المسرح" التي أطلقها واشتغل عليها أكثر من /120/ساعة عمل وتدريب للورشة المسرحية التي لم تقدم نصوص بحد ذاتها بقدر ما قدمت ارتجالات تتعلق بتجاربهم الشخصية التي تلقي الضوء مسرحيا على هموم وأحلام ورؤية هؤلاء الشباب المميز معرفيا وفنيا للمستقبل. فقال:
«حقيقة أن فكرة "عربة المسرح" أنا صاحبها فكرة وإخراجا، طرحت ذلك على الهيئة العليا للمهرجان، واشتغلنا على هذا المشروع وأقمت ورشة هنا في "اللاذقية"، بالتعاون مع المسرح "الجامعي"، وبدعم من المركز المسرحي العربي، وأخبرت الآنسة "عفراء بيزوك" وهي جزء من طاقم المهرجان، فأخبرتني أنها نقلت فكرة "عربة المسرح" عبر "بسطة إبداع" على المسرحيين في "رام الله" فأعجبتهم الفكرة وتبنوها، وأود القول بعد ماقرأته عبر النت، أعتقد أن هناك التباس جدير بالإيضاح، بمعنى أن يكون هناك تواصل مع المسرحيين في "رام الله " ومع المسرحيين في "مصياف" ومع المسرحيين أينما كانوا هذا بحد ذاته شيء مهم، وهذا أمر حيوي نسعى إليه، إلا أن هناك الكثير من الإشارات التي تغفل الفكرة ومن اشتغل عليها، مثلا قرأت الكثير عن "عربة حب" في "مصياف" وحتى اليوم لم تنطلق، بينما نحن أنجزنا هذه العربية عبر ورشة اشتغلنا عليها عشرات الساعات يعني أكثر من /120/ ساعة عمل، قدمت هذه المشهدية، لكن لم تلقى الإعلان والإعلام الكافي عنها، أعتقد أن التشاركية أمر حيوي ومسرحي وصحي ومهم وعفي،إلا أن إغفال مصدر وأصحاب الفكرة والمؤسسين لها، في كثير من الأحيان أعتقد لا يحمل المصداقية التي يجب أن يتحلى بها المسرحيون والمسرح». 
لقد تم اللقاء مع الورشة المسرحية التي تشتغل على "عربة حب" والفنان "عصام الراشد" مخرج ومشرف على العربة في "جريدة زمان الوصل"، حيث أكد أن الانطلاق سيكون في الأماكن الثلاثة "رام الله، و"اللاذقية"، و "مصياف"، لكن يبدو أن الظروف حالت دون انطلاق "عربة حب" في "مصياف"، أضاف الأستاذ "ياسر دريباتي " معقبا على الموضوع قائلاً: «أعتقد أن التشاركية بالفكرة أمر مهم وحيوي ومهم، إلا أن إغفال المصدر والجهد الأول حتى لو كان المشاركون في "رام الله" وغيرها هو أمر مفرح ومسعد للقائمين على الفكرة والمهرجان أن يكون هناك تواصلا مع الأخوة في "فلسطين" هو أمر يدعو للتفاؤل والسعادة وهذا حقيقة، إلا أن ذلك لا يمنع من ذكر أن "البيت العربي" وأسرة المهرجان في "اللاذقية"، هذا الأمر الذي أغفل في أكثر من مكان وقرأت المقال في أكثر من موقع مثلا وكالة "وفا" بأن الفكرة هي فكرة الدكتور "محمد قارصلي"».
طيب إذا سمح لنا الأستاذ "ياسر دريباتي" طرح موضوع آخر حدث حوله التباس في الإعلام، أن مسرحية "الشريط الآخير" عن نص "لصموئيل بكت"، إعداد وإخراج: الدكتور "أسامة غنم"، تمثيل "محمد آل رشي"، أعتذرت عن المشاركة في المهرجان. وأنت أشرت لهذا الموضوع بأن الفرقة لن تقدم العرض، دون تقديم إعتذار والأسباب الموجبة لذلك. بينما يقول الصحفي الأستاذ "أحمد خليل" المشارك مع اللجنة الإعلامية للمهرجان، لكن لم يحضر لأسباب خاصة، باتصال هاتفي معه، أنه اتصل مع الفرقة وقيل له لقد قدمنا الاعتذار، ونشعر بالتعب نتيجة ضغط العروض؟
ماذا يقول الأستاذ "ياسر دريباتي" في ذلك: «أيضا أنا اتصلت مع الأستاذ "أحمد خليل"، موضحا أن العرض متفق على مجيئه منزمان، وتم طباعة البروشورات والكراس منذ مدة أيضا، لذا هناك التزام أخلاقي اتجاه المهرجان واتجاه الفرقة أنفسهم مسرحيا، وقبل أسبوع كنت أنسق مع الفرق المسرحية بشأن الإقامة، أسبوع كامل أتصل مع المخرج لم يرد، ويتصل معي قبل المهرجان بيوم المهرجان ، اتصل يوم الجمعة 16/4/2010  يبلغني بأنه لا يستطيع القدوم والمشاركة، هل هذا يمكن احتسابه اعتذار، إذا كان اعتذار فهم اعتذروا قولا واحدا، وأبلغني المخرج المبررات بكل لطف قائلا أنه مزعوج لهذا الاعتذار، وأن الممثل مرتبط بتصوير تلفزيوني، هذا بالحرف الواحد نقله لي المخرج الدكتور "أسامة غنم"، بعدها اتصلت مديرة الإنتاج "ديمة أباظة" عنده تقول: العرض لايمكنه القدوم لأنك لم تؤمن لنا سيارة نقل، والسبب الآخير أن الممثل "محمد آل رشي" تعبان، عندك الآن الدكتور المخرج يقول شيء، ومديرة الإنتاج تقول شيء، والممثل "محمد آل رشي" يقول شيء، اتصلت يوم كامل مع "محمد آل رشي" لم يدرد، اتصلت "أمل عمران" معه، فكلف خاطره واتصل لمدة نصف ساعة على الموبايل، سألته عروضك "بدار الأوبرا" هل أوقفتها كونك تعبان؟، أجاب لا لم أوُقفها؟. يعني أن العروض في "العاصمة" رغم تعبه لا يوقفها، هل يعني أن جمهور "اللاذقية" لا يستحق أن يشاهد العمل، قلت :«حبيبي محمد في اللاذقية قامات مسرحية أهم منك بكثير وستقدم عرضك». وللحق لديه لطف كبير وأدب في التحدث معي، وهذا يسجل له، قلت له رغم كل شيء هذا توريط للمهرجان وعدم مصداقية مع نفسك أمام المهرجان وجمهور "اللاذقية"، وأنا لم أكذب على الجمهور، ولم أساهم بكذبة أعتقد أن أي عاقل يدرك أن الاعتذار قبل بدأ المهرجان هو عدم مجيء ليس إلا، وقد تحدثت إلى إذاعة "إف إم" مع السيدة "هيام" التي أرادت الاستيضاح حول الموضوع، قلت حسب السائد العرض اعتذر، لكن للمصداقية والموضوعية العرض لم يجيء، وأنا لم أساهم بكذبة، بل من الضروري خلق أسلوبية ونؤسس لعقلية تحترمنا وتحترم عقلنا وتحترم الجمهور، وتحترم المسرح، لم يأتي يبقى شأنه لكن لن أشارك بالكذبة. لذلك قلت عدم مجيء العرض، ولم أقل أعتذر العرض، ويبدو أن الصحافة تميل للحلول التبريرية، يبدو ذلك؟.
وأضاف الأستاذ ياسر دريباتي قائلا: «بمحض الصدفة استمعت وأنا قادم للمكتب من إذاعة "صوت الغد" لقاء مع الآنسة "عفراء بيزوك"التي: «تحدثت عن "بسطة إبداع" دون الحديث عن "عربة مسرح" والحديث 80% عن "بسطة إبداع"، فقط ذكرت جملة أن الفكرة "لياسر دريباتي"، حكت عن ورشة "رام الله" بإطناب، وتحدثت عن ورشة "مصياف" بإسهاب واتصلوا مع "عصام الراشد" وتحدث عن ورشة "مصياف" أعتقد أن هناك شيء لا أملك تفسير له».
وأضاف موضحا بالقول: «لقد اتصلت مباشرة مع الآنسة "عفراء بيزوك" وقلت بمحض الصدفة سمعت اللقاء الذي دام /45/ دقيقة، هل هناك من شيء لتتحدثي هكذا، لقد جئت وحضرتي الورشة وبروفات الورشة وكان تحت يدك كل أرشيف الورشة وأكثر من عرض للورشة وصلتك صور من "رام الله" ولم تشاهدي العروض، وتحدثتي بإسهاب عن ورشة "رام الله"، و"مصياف" لم تنجز العرض، وتحدثتي عنها بإسهاب، قلت لها: في شي، الأمانة ، طلع السبب زعلانة لأنني تحدثت بأحد اللقاءات ولم أذكر "بسطة إبداع"، قلت لها إذا لم أذكر "بسطة إبداع" فهي غير مقصودة، وكنت أتمنى أن تنبهيني فأنت بالمكتب الصحفي ضمن الفريق، معلش أنا أُخطأ، وكان من المفروض تنبيهي لذلك كونك موجودة ضمن فريق العمل الإعلامي، وليس لدي نوايا سيئة تخولني عدم ذكر الجهد المشترك إطلاقا، وخلال أيام المهرجان لم أتابع ما كتب عبر النت فيومي يبدأ بالثامنة صباحا وينتهي بالثالثة من صباح اليوم التالي، لا وقت عندي للمتابعة، وفي كل الأحوال أنت عملت جزء من المشروع لا أريد أن أقلل من قيمته أحدهم عمل فكرة نقلتها من "بسطة إبداع" "لرام الله" عملية نقل ليس إلا، مثلا "رام الله" كانوا قادرين النقل عبر النت، أنت عملت وسيط إبداعي وشكرا لك على ذلك، أنا لم أذكر وهذا خطأ مني، لكن أن يُرد على الخطأ بخطأ، هناك أمانة صحفية ومسرحية، وافترضي أنا تعمدت عدم الذكر، يبقى هذا شأني بأنني غير أمين، لذا لا تردي على عدم الأمانة بعدم أمانة. سيما أن هناك مشروع أقوى بذل مجموعة من الأشخاص جهد به، بينما "بسطة إبداع" بذلت جهد فردي فقط، هناك مشروع انشغل عليه ساعات طويلة، وبالتالي يستحق الذكر، وهناك شيء ملتبس والآنسة "عفراء" مسؤولة عن ذلك، وقد قلت لها قبل المهرجان كان هناك إشارة واسعة ل"عربة حب" "مصياف" و "عربة مسرح" "رام الله" ، وجملتين فقط "للاذقية" صاحبة المشروع ، فالقضية ليست موضوع تعصب بل هناك شيء، هناك أمانة مطلوبة وإلا الأمور ستسير بفوضى غير مطلوبة.
وفي صحيفة الرأي نيوز صرحت الآنسة عفراء بيزوك بما يلي: «التوثيق لكافة الأنشطة الإبداعية حفاظاً على حقوق المبدعين في مختلف المجالات الإبداعية.
الرأي نيوز التقت "عفراء بيزوك" بعد انتهاء فعاليات "البسطة الأولى" وسألتها عن الآلية التي تم فيها تنسيق البسطة الأولى و لاسيما "عربةالمسرح"فقالت:
-جاءت فكرة عربة مسرح من الفنان"ياسر دريباتي" مدير مهرجان المونودراما المسرحي، وكان من المفترض أن تكون هذه العربة افتتاح للمهرجان. طرحت على "دريباتي" فكرة "بسطة إبداع", وأن تكون عربة "مسرح" من ضمن مشروعها وإمكانية إطلاقه ومشاركته لمن يرغب بذلك.. وقد وافق "ياسر دريباتي" على هذه المشاركة, ومن هنا بدأنا العمل على ذلك.. ومن خلال تواصلي مع أصدقاء من "فلسطين" طرحت عليهم فكرة العربة ومدى إمكانية أن يشاركوا فيها, فتحمسوا جداً لها وذلك قبل أسبوعين فقط من افتتاح المهرجان, وكان من المفترض أن نبدأ بالعمل سريعاً على عربة "فلسطين" " رام الله"  ليلحقوا بعربة "اللاذقية" والتي كانت قد بدأت بورشة العمل منذ أكثر من شهر أو أكثر قليلاً, توقفنا ساعات عند موضوع النص, وخاصة أن "دريباتي" بدأ بورشته على الإرتجال أكثر من الاعتماد على نص جاهز, ولأن الوقت ضيق قدم المخرج المسرحي والسينمائي "د. محمد قارصلي" نصاً كان قد كتبه "لعربة اللاذقية" ويحمل عنوان"عربة مسرح" ..  "عربة حب" إلا أنه تم تأجيل هذا النص للعمل به فيما بعد من قبل "ياسر دريباتي", فجاء النص منقذاً "لعربة رام الله" فأرسلناه لهم , وبدؤوا العمل عليه وكان "حمزة أبو عياش" - إذا بإمكاني القول- منقذ العربة في "رام الله", بقيامه بتجميع شباب مسرحيين هواة ومحترفين والبدء بالعمل.. الآن أستطيع القول هنا..كان أهم هدف من "بسطة إبداع" إثبات مبدأ العمل الجماعي, وللحظة الأخيرة كنت أشك بذلك نتيجة الكثير من الكوارث إن كان بإمكاني توصيفها بذلك, فمتابعتي اللحظية لعربة "رام الله" والمشاكل والعقبات اليومية جعلتني بلحظة أشعر أننا لن ننجح, إلى يوم الافتتاح والذي صادف يوم 17" نيسان" وتقصدنا هذا اليوم لأنه يحمل مناسبتين هما "عيد الجلاء" ويوم "الأسير الفلسطيني"«.
 
ثم حدثنا عن عرض الختام الذي كان قراءة مسرحية للفنان المسرحي القدير " زيناتي قدسية " عن نص تم إعداده من قبل الكاتب المسرحي "موفق مسعود" والفنان المسرحي "زيناتي قدسية"، بمرافقة موسيقية.فقال: «يمكنني القول أن ختامها مسك فالقراءة المسرحية التي قدمها الفنان المسرحي القدير "زيناتي قدسية" تشكل إضافة فنية مهمة لعروض المهرجان، أتت هذه القراءة بصوت الفنان "زيناتي قدسية" بمرافقة موسيقية حية على العود "مروان دريباتي" على الدرمز "محمد شحادة" وعلى التشيللو "أمجد حبابة" وعلى الكمان "حمزة ابراهيم"، أعتقد أن المرافقة الموسيقية الحية أعطت النص المسرحي المقروء زخما وجدانيا عاليا، أيضا أعطت ودفعت الفنان "زيناتي قدسية" لأن يكون حاضراً أكثر في النص المقروء، أعتقد أن الموسيقا أنعشت ذاكرة "زيناتي قدسية" كما أنها أنعشت النصوص، وأعتقد أن القاء "زيناتي قدسية" تحول إلى تراتيل نصية وشعرية وموسيقية، لذلك أستطيع القول أن القراءة المسرحية شكلت طقسا مسرحيا بامتياز استطاع أن يخلق طقسا دفعنا إلى تأمل ما يجري في "فلسطين" وتأمل "غسان كنفاني" وما قاله "عزمي بشارة" بوحي "محي الدين بن عربي" وتأمل أشعار "محمود درويش"، طبعا يسعد إدارة المهرجان وإدارة البيت العربي للموسيقا والرسم أن تكون هذه القراءة تحية مقدمة "للقدس" و "فلسطين" وهي تحية على طريقتنا».
كما أود الإضافة: «أن مشهدية "عربة المسرح" التي قُدمت بالشارع أمام المسرح القومي "باللاذقية" أيضا أرسلنا بتحيتنا الخاصة للفنانين "نضال سيجري" و "أمل عمران" أرسلنا لكل منهما وردة بيضاء وأعتقد أنها كانت تحية من نوع خاص».
كنعان البني – اللاذقية 
 

تعليقات
أضف تعليقا بحث
+/-
أرسل تعليقا
الاسم
البريد الالكتروني
 
الموقع الالكتروني
العنوان
كود UBB
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
نرجو اضافة الكود الأمني الموجود في الصورة
نهي جمال علي  - انا طفلة وكاتبة موضوع مهم |2010-07-02 15:08:41
انا نهي جمال علي طفلة عمري 11 سنة وكنت كاتبة موضوع مهم وكل القرئو قالولي لو حد من الصاحفين قرائو هذا الموضوع هاينشروا في المجلات والجرائد وانا حبيت ان انشر الموضوع في المجلات والجرائد وهو موضوع جميل والله دة ايميلي علشان الصحافين ال عايزين الموضوع noha.nada64@yahoo.com شكرا
المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الفوانيس المسرحية
 

..الفوانيس المسرحية

مجلة مسرحية إلكترونية تصدرها شبكة الفوانيس الثقافية.. وتعنى بالدراسات والمتابعات والإبداعات المسرحية بمختلف اتجاهاتها

maserah@alfawanis.com

: الهيئة الاستشارية

  أحمد شرجــي  ( العراق)
  بشرى عمــور ( المغرب)
  د.سعيد الناجي ( المغرب)
  غــنــام غــنــام ( الأردن)
  د.فاضل الجاف ( العراق)
  كنـعـان الـبـنـي ( سوريا)

مخــتـــــــلــفـــــــــــــا ت

مسرحية انتيغون لعبد الجبار خمران

.. وجــــــوه وأقــنــعــــــة

 فوانيس الإستمرارية

abdeljabar

عبد الجبار خمران 

ولأن المسرح يجمعنا مبدعين، مهتمين، باحثين، دارسين ومتلقين.. لم نجد بدا من إشعال فوانيس الإستمرارية.. ومن أن نعمل على تجديد العزم و إضاءة منصة الروح، و نصب دعائم و مداميك جسور و ممرات تواصل معرفي مسرحي    وإبداعي، آملين أن نمشيها بخطوات باحثة ورؤية واضحة.. نمشيها باتجاه نار المعرفة المقدسة حيث الآخر/ الأنا / النحن، تلك النحن الضامنة لسيرورة تحمل هم البحث الإبداعي والتنقيب الجمالي.. وما التفاف زمرة من الباحثين والنقاد والمبدعين حول هذا المشروع  إلا دليل على أننا خطونا خطوات ليست بالقليلة - رغم الإمكانيات المحدودة والدعم المنعدم - على طريق الألف ميل وأكثر..
لذتنا تواصلنا، ورأس مالنا دعم رمزي ومعنوي من مبدعين ونقاد وباحثين مكتوين بنار فن الفنون وأبيها.. المسرح.  
وإذا كان هذا الأخير حدث اجتماعي لا يكتمل إلا بوجود الجمهور - كما قال الراحل سعد الله ونوس - فمشروعنا في الفوانيس المسرحية حدث تواصلي ومعرفي لا يكتمل إلا بوجود قارئ مهتم ومتتبع مكتوي  بالنار نفسها وتغمره اللذة ذاتها.
وحتما محكومون بالأمل..

مهرجان المسرح الأردني السادس عشر

mihrajan

تُجري فرقة  "المسرح الحر"، تحضيرات الدورة /الخامسة/ من  مهرجانها الذي سيقام في الأول من شهر أيار 2010  .  وتحمل دورة العام من مهرجان "ليالي المسرح الحر" خصوصية تتمثل بمشاركة  عروض عالمية في فعالياته التي حققت بعدها العربي منذ الدورة الثانية  لتلك الليالي تحت عنوان "تفاهم الحضارات".

 

وبحسب رئيس فرقة "المسرح الحر" الفنان "علي عليان" مدير المهرجان، بدأت  الفرق المسرحية المحلية والعربية والعالمية، مبكرا، بإرسال ملفات  مشاركتها، ووصل عدد تلك الملفات كما يكشف "عليان" إلى حوالي/40/ ملفا  محليا وعربيا وعالميا.
وقامت لجنة "المشاهدة وضبط الجودة" في الفرقة التي صار لها منذ زهاء عام  ونصف العام في مقرها الخاص "فضاء المسرح الحر" في جبل "اللويبدة"،  تقوم بقراءة تلك الملفات ومشاهدة العروض الراغبة بالمشاركة لاختيار  المناسب منها، ويتوقع مشاركة تسع دول عربية وأجنبية في هذه الدورة.

 

وبالنسبة للعروض العالمية، فإن إدارة المهرجان ستختار العروض التي  تعتمد في رؤيتها الإخراجية وحراكها الجمالي، على الرقص التعبيري  والإيماء والقيمة البصرية السينوغرافية في الفن المسرحي، لتفادي مشكلة  اللغة.

 

ولتعميم الفائدة، وتحقيق أكبر قدر من التفاعل الفني الجمالي، وتعزيز  مفهوم الحوار الحضاري مع العروض العالمية التي ستستضيفها دورة العام  من المهرجان، فسيصار إلى تقديم تلك العروض في مختلف المحافظات  إضافة للعاصمة "عمان"، وهو ما يتقاطع بحسب "عليان" مع رؤية وزارة الثقافة  حول الالتفات للأطراف وانفتاح "نقابة الفنانين الأردنيين" على  الهيئات الاجتماعية الأخرى وجعل مختلف المدن في الريف والبوادي  والمناطق النائية شريكة في التنمية الثقافية ومستفيدة من مخرجاتها.

 

كما ستقدم عروض "مسرح الطفل" يتابع "عليان" حديثه قائلا: «في المناطق  الفقيرة والنائية مثل "الموقر" و "القويسمة" و "سحاب"، وغيرها من المناطق التي  تفتقر إلى الفعل المسرحي» وستنتقل معظم عروض المهرجان الى مدينة  "الزرقاء" مدينة الثقافة "الأردنية" لهذا العام

ورغم أن المهرجان يأتي  موعده بعد شهرين من الآن إلا أننا استطعنا أن نضع مسودة برنامج العروض  منذ الآن ونحن بمرحلة تصميم المطبوعات التي ستأخذ طابعا مميزا.
ويؤكد "عليان"  أنه قد أنهت لجنة المشاهدة وضبط الجودة مشاهدة كافة العروض  المتقدمة ورفعت تقريرها المفصل إلى إدارة المهرجان، لاختيار المناسب  منها وفق المعطيات الفنية والميزانيات المالية المتاحة، بعيدا عن أي  حسابات شخصية أو تأثيرات أو وساطات».
ويكشف "عليان" أن فرقة "المسرح الحر" في هذه الدورة أطلقت رؤيتها للانفتاح على الآخر  ضمن المحيط الفني حيث تشكلت لجنة المشاهدة وضبط الجودة من مجموعة من  الفنانين المحترفين سواء أكانوا أعضاء في "المسرح الحر" أو من خارجة حيث  تشكلت اللجنة :

الفنان بكر قباني                    رئيسا

الفنان نبيل الخطيب               عضوا 

الفنان عبد الكريم الجراح          عضوا

الفنان محمد المراشدة              عضوا

الفنان عامر محمد                 عضوا

الفنان اياد شطناوي               عضوا

وأضاف "عليان" قائلا: «نسعى إلى مأسسة  المهرجان وتميزه وتحقيق اختلاف في وجهته وتأثيره وتفاعله وتطوره لتختلف  كل دورة عن الأخرى بعدة اتجاهات سواء في تطوير العمل الإداري أو في  الرؤيا للأعمال الفنية المشاركة وهو ما من شأنه أن يثري المهرجان  والفعل المسرحي على وجه العموم، ويحقق التنوع الفاعل، ويضخ دماء التجديد  في عروق مهرجان "ليالي المسرح الحر". كما نسعى إلى عدم استضافة فرق سبق لها وان شاركت في واحدة من دورات  المهرجان أو على الأقل في آخر دورة أقيمت».

 وستشارك في هذه الدورة  الدولية بالإضافة إلى "الأردن" كل من "تونس" و "الجزائر" و "سوريا" و "فلسطين" و "قطر"  و "الكويت" و "السعودية" بالإضافة إلى "اسبانيا" و "كندا" وسنعلن قريبا أسماء  الفرق المشاركة والمسرحيات التي ستقدمها. 

وبالنسبة لدعم المهرجان يؤكد "عليان" أن مهرجان "ليالي المسرح الحر"  يدعم  مباشرة من قبل  أمانة "عمان الكبرى" و "وزارة الثقافة" .

 كنعان البني