
هل ثمة مجال للأمل في ظل النظام العالمي الجديد، أو في ظل أنظمة قهرية تستلب الإنسان حريته وأمنه وآماله ولقمة عيشه؟حول هذا السؤال تمحورت مسرحية " طفل زائد عن الحاجة" التي قدمتها على مسرح مديرية الثقافة فرقة المسرح القومي بإدلب في موسمها المسرحي حزيران2010 تأليف عبد الفتاح قلعه جي وإخراج مروان فنري.
وكان المخرج قد قدمها في عام 1977 في مهرجان الهواة المنعقد في حلب في صياغتها النصية الأولى، ثم أعاد الكاتب صياغتها من جديد ونشرها ضمن ثلاث مسرحيات له هي : اللحاد. باب الفرج. طفل زائد عن الحاجة" في كتابه " نصوص من المسرح التجريبي الحديث" الصادر عن اتحاد الكتاب العرب عام2001 ويعتبر الكاتب رائد المسرح التجريبي في سورية صدرت له أولى مسرحياته التجريبية عام 1976 وهي ثلاثة نصوص بعنوان " ثلاث صرخات".
على خشبة عارية تمثل كهفاً مغلقاً كأنها عالم منسي، إلا من أرجوحة قاسية تضم الطفل الوليد، ومصطبة حجرية عليها مشيمة الطفل تتوالى حوارات الزوجين نازفة سريعة حول الجنين-الطفل الذي يمثل درب الألم الطويل، وصوت أقدام ثقيلة تصل عبر سقف الكهف ويتنازع الزوجان حول الخلاص من الطفل وإعادته إلى رحم الأم- الأرض، إلى أن يدخل الزبال عبر باب مسدود بالحجر والطين دخولاً غرائبياً، ويحمل الطفل والمشيمة ليلقيهما في مكب القمامة، وهكذا يبقى الأمل طفلاً زائداً عن الحاجة. ويتداخل عالم الأحياء، الذي هو موت معنوي، وعالم الموت الحقيقي المتمثل بمانيكان الجد والجدّة، كما في مسرح الموت عند كانتور، في فضاء مسرحي تحكمه حركة دوران مؤلمة قاسية للأرجوحة، كأن العالم كله يدور ويدور حول نقطة الموت والعذاب الإنساني الذي لا ينتهي.
وقد أدى دور الزوج مصطفى شحود، والزوجة نجلاء عجان، والزبال نضال جبارة. موسيقى موريس باباداكيس، مدير منصة وليد شاقوقة.
هذه المسرحية كانت قد قدمتها فرقة المظلة البيضاء الأردنية المسرحية بإخراج وائل المغربي في مهرجان عمون للشباب (الأردن) عام 2006 وحازت على جائزة أفضل عرض متكامل وجائزة أفضل تمثيل، من قبل لجنة تحككيو يرأسها الدكتور صلاح القصب، ثم قدمت في مهرجان المسرح الأردني الثالث عشر بعمان عام 2006 كعرض افتتاح للمهرجان وهو مهرجان عربي تشترك فيه فرق عديدة من البلاد العربية.
"طفل زائد عن الحاجة" نص مفتوح على التأويل ومن ذلك رأي للناقد رسمي الجراح في عرض مهرجان عمون يقول فيه: "تلقي مسرحية طفل زائد عن الحاجة الضوء على قضية الوجود والتحميل الزائد للجنس البشري على الأرض من وجهة نظر غربية والتي تعتبر ان هناك شعوباً زائدة فعلاً عن الحاجة وانها تسبت إرهاقاً للشعوب الأخرى وتكدر حياتها، من هنا تفتعل القوى المتسلطة الحروب والكوارث في مناطق التجمعات غير المرغوب فيهم وتقفي عليهم بشكل جماعي بحجج كثيرة .وتقود افكار المسرحية الى تأويلات أخرى كثيرة هي في ذات الاتجاه المذكور".
ومن ذلك أيضاً رأي المخرج العراقي عبد الكاظم حسون يقول فيه " إن مسرحية (طفل زائد عن الحاجة ) افضل العروض وعلى جميع المستويات من حيث استخدام التقنيات والفكرة الجديدة وذلك بفوزها بجائزة أفضل عرض متكامل وإعطائها درع المهرجان وشهادة تقديرية كما وفاز ممثل المسرحية احمد غرايبة بجائزة أفضل ممثل .
..الفوانيس المسرحية
مجلة مسرحية إلكترونية تصدرها شبكة الفوانيس الثقافية.. وتعنى بالدراسات والمتابعات والإبداعات المسرحية بمختلف اتجاهاتها
maserah@alfawanis.com
: الهيئة الاستشارية
أحمد شرجــي ( العراق)
بشرى عمــور ( المغرب)
د.سعيد الناجي ( المغرب)
غــنــام غــنــام ( الأردن)
د.فاضل الجاف ( العراق)
كنـعـان الـبـنـي ( سوريا)
آخر التعليقات
.. وجــــــوه وأقــنــعــــــة
فوانيس الإستمرارية

عبد الجبار خمران
ولأن المسرح يجمعنا مبدعين، مهتمين، باحثين، دارسين ومتلقين.. لم نجد بدا من إشعال فوانيس الإستمرارية.. ومن أن نعمل على تجديد العزم و إضاءة منصة الروح، و نصب دعائم و مداميك جسور و ممرات تواصل معرفي مسرحي وإبداعي، آملين أن نمشيها بخطوات باحثة ورؤية واضحة.. نمشيها باتجاه نار المعرفة المقدسة حيث الآخر/ الأنا / النحن، تلك النحن الضامنة لسيرورة تحمل هم البحث الإبداعي والتنقيب الجمالي.. وما التفاف زمرة من الباحثين والنقاد والمبدعين حول هذا المشروع إلا دليل على أننا خطونا خطوات ليست بالقليلة - رغم الإمكانيات المحدودة والدعم المنعدم - على طريق الألف ميل وأكثر..
لذتنا تواصلنا، ورأس مالنا دعم رمزي ومعنوي من مبدعين ونقاد وباحثين مكتوين بنار فن الفنون وأبيها.. المسرح.
وإذا كان هذا الأخير حدث اجتماعي لا يكتمل إلا بوجود الجمهور - كما قال الراحل سعد الله ونوس - فمشروعنا في الفوانيس المسرحية حدث تواصلي ومعرفي لا يكتمل إلا بوجود قارئ مهتم ومتتبع مكتوي بالنار نفسها وتغمره اللذة ذاتها.
وحتما محكومون بالأمل..
مهرجان المسرح الأردني السادس عشر

تُجري فرقة "المسرح الحر"، تحضيرات الدورة /الخامسة/ من مهرجانها الذي سيقام في الأول من شهر أيار 2010 . وتحمل دورة العام من مهرجان "ليالي المسرح الحر" خصوصية تتمثل بمشاركة عروض عالمية في فعالياته التي حققت بعدها العربي منذ الدورة الثانية لتلك الليالي تحت عنوان "تفاهم الحضارات".
وبحسب رئيس فرقة "المسرح الحر" الفنان "علي عليان" مدير المهرجان، بدأت الفرق المسرحية المحلية والعربية والعالمية، مبكرا، بإرسال ملفات مشاركتها، ووصل عدد تلك الملفات كما يكشف "عليان" إلى حوالي/40/ ملفا محليا وعربيا وعالميا.
وقامت لجنة "المشاهدة وضبط الجودة" في الفرقة التي صار لها منذ زهاء عام ونصف العام في مقرها الخاص "فضاء المسرح الحر" في جبل "اللويبدة"، تقوم بقراءة تلك الملفات ومشاهدة العروض الراغبة بالمشاركة لاختيار المناسب منها، ويتوقع مشاركة تسع دول عربية وأجنبية في هذه الدورة.
وبالنسبة للعروض العالمية، فإن إدارة المهرجان ستختار العروض التي تعتمد في رؤيتها الإخراجية وحراكها الجمالي، على الرقص التعبيري والإيماء والقيمة البصرية السينوغرافية في الفن المسرحي، لتفادي مشكلة اللغة.
ولتعميم الفائدة، وتحقيق أكبر قدر من التفاعل الفني الجمالي، وتعزيز مفهوم الحوار الحضاري مع العروض العالمية التي ستستضيفها دورة العام من المهرجان، فسيصار إلى تقديم تلك العروض في مختلف المحافظات إضافة للعاصمة "عمان"، وهو ما يتقاطع بحسب "عليان" مع رؤية وزارة الثقافة حول الالتفات للأطراف وانفتاح "نقابة الفنانين الأردنيين" على الهيئات الاجتماعية الأخرى وجعل مختلف المدن في الريف والبوادي والمناطق النائية شريكة في التنمية الثقافية ومستفيدة من مخرجاتها.
كما ستقدم عروض "مسرح الطفل" يتابع "عليان" حديثه قائلا: «في المناطق الفقيرة والنائية مثل "الموقر" و "القويسمة" و "سحاب"، وغيرها من المناطق التي تفتقر إلى الفعل المسرحي» وستنتقل معظم عروض المهرجان الى مدينة "الزرقاء" مدينة الثقافة "الأردنية" لهذا العام
ورغم أن المهرجان يأتي موعده بعد شهرين من الآن إلا أننا استطعنا أن نضع مسودة برنامج العروض منذ الآن ونحن بمرحلة تصميم المطبوعات التي ستأخذ طابعا مميزا.
ويؤكد "عليان" أنه قد أنهت لجنة المشاهدة وضبط الجودة مشاهدة كافة العروض المتقدمة ورفعت تقريرها المفصل إلى إدارة المهرجان، لاختيار المناسب منها وفق المعطيات الفنية والميزانيات المالية المتاحة، بعيدا عن أي حسابات شخصية أو تأثيرات أو وساطات».
ويكشف "عليان" أن فرقة "المسرح الحر" في هذه الدورة أطلقت رؤيتها للانفتاح على الآخر ضمن المحيط الفني حيث تشكلت لجنة المشاهدة وضبط الجودة من مجموعة من الفنانين المحترفين سواء أكانوا أعضاء في "المسرح الحر" أو من خارجة حيث تشكلت اللجنة :
الفنان بكر قباني رئيسا
الفنان نبيل الخطيب عضوا
الفنان عبد الكريم الجراح عضوا
الفنان محمد المراشدة عضوا
الفنان عامر محمد عضوا
الفنان اياد شطناوي عضوا
وأضاف "عليان" قائلا: «نسعى إلى مأسسة المهرجان وتميزه وتحقيق اختلاف في وجهته وتأثيره وتفاعله وتطوره لتختلف كل دورة عن الأخرى بعدة اتجاهات سواء في تطوير العمل الإداري أو في الرؤيا للأعمال الفنية المشاركة وهو ما من شأنه أن يثري المهرجان والفعل المسرحي على وجه العموم، ويحقق التنوع الفاعل، ويضخ دماء التجديد في عروق مهرجان "ليالي المسرح الحر". كما نسعى إلى عدم استضافة فرق سبق لها وان شاركت في واحدة من دورات المهرجان أو على الأقل في آخر دورة أقيمت».
وستشارك في هذه الدورة الدولية بالإضافة إلى "الأردن" كل من "تونس" و "الجزائر" و "سوريا" و "فلسطين" و "قطر" و "الكويت" و "السعودية" بالإضافة إلى "اسبانيا" و "كندا" وسنعلن قريبا أسماء الفرق المشاركة والمسرحيات التي ستقدمها.
وبالنسبة لدعم المهرجان يؤكد "عليان" أن مهرجان "ليالي المسرح الحر" يدعم مباشرة من قبل أمانة "عمان الكبرى" و "وزارة الثقافة" .
كنعان البني



we’ve improved many of the link:http...
lah yarham77777777a
شارع الرامي - انا نفسي نتعرف عليات خ...
s,24x32 - مبروك احمد
agadir maroc - wch memkin ncharke 3nd...